العلامة المجلسي

170

بحار الأنوار

فيها وتهانون ، ومن نيرانها إلى زمهريرها تنقلون ، وفي حميمها تغتسلون ، ومن زقومها تطعمون ، وبمقامعها تقمعون ، وبضروب عذابها تعاقبون ، الاحياء أنتم فيها ولا تموتون أبد الآبدين إلا من لحقته منكم رحمة رب العالمين ، فخرج منها بشفاعة محمد أفضل النبيين بعد العذاب الأليم والنكال الشديد . 112 - أمالي الصدوق : عن أنس بن مالك قال : توفي ابن لعثمان بن مظعون فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ من داره مسجدا يتعبد فيه ، فبلغ ذلك رسول الله فأتاه فقال له : يا عثمان إن الله تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانية ، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله ، يا عثمان بن مظعون للجنة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب ، فما يسرك ( 1 ) أن لا تأتي بابا منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك ، آخذا بحجزتك ، يشفع لك إلى ربك ؟ قال : بلى ، ثم قال : يا عثمان من صلى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة ، ما بين درجتين ( 2 ) كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة ، ومن صلى الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة . " ص 40 " أقول : سيأتي بتمامه في باب الرهبانية . 113 - أمالي الصدوق : بالاسناد الذي سيأتي في باب فضائل شهر رجب عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صام من رجب يوما أغلق بابا من أبواب النيران ، ( 3 ) ثم قال : ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا أو حجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ثم قال : ومن صام من رجب سبعة أيام فإن لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عليه بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، ومن صام من رجب ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، وقال له : ادخل من أي أبواب الجنان شئت : ثم قال : ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله من الثواب

--> ( 1 ) في المصدر : أفما يسرك اه‍ . م ( 2 ) في المصدر : ما بين كل درجتين اه‍ . م ( 3 ) في المصدر : النار . م